الفيض الكاشاني

749

الوافي

اللَّه أشكو وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها فأحفها السؤال واستخبرها الحال فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا - وستقول ويحكم اللَّه وهو خير الحاكمين سلام مودع لا قال ولا سئم فإن أنصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد اللَّه الصابرين واه واها والصبر أيمن وأجمل ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية فبعين اللَّه تدفن ابنتك سرا ويهضم حقها ويمنع إرثها ولم يتباعد الدهر ولم يخلق منك الذكر وإلى اللَّه يا رسول اللَّه المشتكى وفيك يا رسول اللَّه أحسن العزاء صلى اللَّه عليك وعليها السلام والرضوان » . بيان : العفو المحو وعفا على الأرض غطاها بالنبات في هذا الحديث دلالة على أن فاطمة عليه السّلام مدفونة في بقعة أبيها صلّى الله عليه وآله وسلّم دون البقيع والمختار اللَّه إضافة إلى الفاعل ومفعوله سرعة اللحاق والتجلد تكلف الجلد بالتحريك وهو القوة والشدة وأشار بسنته صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الصبر في المصائب فإنه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان صبورا في المصائب أراد عليه السّلام أني قد تأسيت بسنتك في فرقتك يعني صبرت عليها فبالحري بي إن أصبر في فرقة ابنتك فإن مصيبتي بك أعظم وقد ورد عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها من أعظم المصائب » . وعنه صلّى الله عليه وآله وسلّم : من عظمت مصيبته فليذكر مصيبته بي فإنها ستهون عليه والملحودة اللحد وفيض النفس خروج الروح والخلس السلب والسهاد الأرق وأو في أو يختار اللَّه بمعنى إلا أن أو إلى أن والكمد بالضم والفتح والتحريك الحزن الشديد والقيح المدة ( 1 ) لا يخالطها دم يقال

--> ( 1 ) بكسر الأول ما يجتمع في الجرح من القيح .